السبت 13 أبريل 2024

حكايتى بكل ما فيها من مرارة

موقع أيام نيوز

حكايتى بكل ما فيها من مرارة مازلت أتجرع كأسها حتى اليوم فأنا سيدة تعديت الخامسة والستين
وأعيش فى إحدى قرى محافظة ساحلية وانتمى إلى أسرة عادية من أسر الأرياف حيث يرتبط الجميع بعلاقات نسب ومصاهرة بين بعضهم
وكنت الوحيدة بين أخواتى البنات التى تتمتع بقوة الشخصية والحضور والجرأة فى التعامل وتعلمت فى مدرسة متوسطة فى حين لم يلتحق أى فرد من أسرتى بالتعليم واكتفوا بالعمل فى المزارع والمصانع مثل الكثيرين من أقرانهم
ولاحظت وقتها شابا من أسرة ثرية وينظر لى بإعجاب ثم جاءتنا والدته وخطبتنى له
وظللت الفرحة بيتنا وأثنى أهلى على أسرته ووصفوهم بأنهم مثال رائع للطيبة والكرم وحسن الأخلاق وعرفت أن خطيبى هو الابن الثانى لأبيه
حيث يكبره أخ واحد بعامين وأنه هو الذى يدير ثروة أبيه من الأراضى الزراعية لما يتمتع به من القوة والحزم بعكس شقيقه الذى يغلب عليه الهدوء وعدم القدرة على مواجهة الآخرين.
وأقام والده لنا حفل زفاف كبيرا حضره أهل القرية والقرى المجاورة
وانتقلت إلى بيتهم الواسع ذى الغرف المتعددة فى ركن خاص بي وتمتعت مع زوجى بكل شىء ووجدت والدته سيدة رائعة وأبوه رجلا دمث الخلق



وشقيقه شابا سمحا لا يتكلم كثيرا ولا يحتك بمن حوله ولعل ذلك هو ما دفع أباه إلى أن يفوض زوجى فى كل الأمور
ولاحظت الرضا على الجميع بهذا الوضع فهم وحدة واحدة وقرارهم واحد وبعد مضى عام على زواجنا
أنجبت طفلا جميلا فانطلقت الزغاريد تجلجل فى أرجاء البيت وعلت الابتسامة وجه حماى وحماتي وصار إبنى هو شغلهما الشاغل
فيسأل عنه حماى فى الرايحة والجاية وتحمله حماتى نائما أو مستيقظا وذات يوم وفى أثناء تناول طعام الغداء
فاتح حماى شقيق زوجى فى مسألة الزواج الذى كان يؤجله باستمرار
وقال له نفسى أفرح بيك زى أخوك فطرق رأسه فى الأرض قائلا ربنا يسهل
فاعتبرت رده علامة على الموافقة وحدثتنى نفسى بأن أختار له العروس التى سوف يتزوجها على مزاجي
وصارحت زوجى بما يدور داخلي.
وقلت له أنت الذى تدير أملاك أبيك ومن حقك أن تنال فى النهاية هذا الارث. ثم
يكون لأولادك من بعدك ولو تزوج أخوك وأنجب سيحصل على نصف الميراث
ومادام أنه لايفكر فى الانجاب ووصلت الأمور إلى حد الضغط عليه من أجل الارتباط فسيوافق على من نختارها له
فاقتنع زوجى بكلامى وسألنى عن الفتاة التى أرشحها له
فقلت له أنها ليست فتاة انها سيدة مطلقة لم تمكث مع زوجها سوى عام ونصف العام ثم طلقها لعدم الانجاب
مع أنها جميلة وتتمتع بالأخلاق الحميدة علاوة على روحها المرحة وهى تقترب فى صفاتها من صفات شقيقك وقد اخترتها بالذات حتى لا تنجب
وتكون تركة إبيك فى النهاية لأولادك فوافقنى على رأيى وتوليت مسئولية اقناع حماتى بالعروس المناسبة من 
وجهة نظرى دون أن أفصح عن سبب طلاقها
ولم يتوقف شقيق زوجى